السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

479

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

للجسم وهو وصف للحركة لا المتحرّك . فما هو المشهور مشهوري لا تحقيقي غفولا عن أنّ نسبة وجود الحركة إلى الجسم يتصوّر على وجهين : أحدهما : كونه وصفا لها وثانيها : كونه وصفا له والحاصل : انّ الشيء قد حصل مقولتى الفعل والانفعال بأنّهما نسبة المحرّك والمتحرّك إلى الحركة تلك النسبة على أن يكونا من اعتباراتهما لا من اعتبارات الحركة مع أنّهما وصفان لهما ، كما صرّح به - دام ظلّه - في بعض رسائله بقوله : « وبالجملة انّ كون العلّة المحرّكة في ذاتها بحسب نفسها يستتبع الحركة ويقيّدها ويصدر عنها حصولها البتّة غير قارّة لذات المحرّك » وليست هي المعناة المسمّاة تحريكا ولا هي من الهيئة الفعلية الغير القارّة المعبّر عنها بقوله : « أن يفعل في شيء أصلا » هذا . والقول بأنّه يصحّ أن يكون بهمنيار تباعا للشيخ عبّر عمّا حصّله المصنّف - دام ظلّه - بقوله : « والشيء منه هذه » - إلى آخره - كما عبّر عن نظيره بقوله - الشريف - : « بنسبة المحرّك إلى الحركة » - إلى آخره - يحوم بأنّ ذلك يرجع إلى كون ما ذكره الرؤساء المشّاءون هو المحصّل فكيف يصحّ القول بلزوم تأمّل أدقّ منه ؟ « 1 » ثمّ إنّ في قوله - دام ظلّه - : « غير قارّتين » - إلى آخره - نوع إشعار بخروج تأثير المفارقات في المكوّنات وتأثّرها عنها . ثمّ صرّح بذلك حيث قال : « وتحتها أن يفعل » تارة و « على الاتّصال » و « لا على سبيل القرار » أخرى ، « 2 » ثمّ أضرب عنه بقوله : « بل على

--> ( 1 ) . ح : - ثمّ إنّه لمّا وقع في عبارات الحكماء المشّائيّين . . . بلزوم أدقّ منه . ( 2 ) . ح : وفي قوله - دام ظلّه - « غير قارّتين » إشارة قدسية إلى خروج تأثيرات العقول الفيّاضة في المكوّنات القابلة وتأثّرها عن المبدأ على الإطلاق والمفيض بالاستحقاق ، وتعاقب تلك الموجودات بالقياس إلى الزمانيات بل بقياس بعضها إلى بعض لا يخرجها عن قرار ذواتها مقيسة إلى تلك الثابتات الخارجة عن الزمان على ما أشار إليه صاحب التحصيل فيه بقوله : « إنّ الأمور الثابتة لا يصحّ أن يقال إنّها موجودة في زمان بل لها كون آخر » فلغموض هذا المطلب القدسي الخارج عن طاقة الموجود الكوني أشار المصنّف إليه إشارات لطيفة بقوله الشريف : « وتحتها أن يفعل » أي تحت الحركة ، وبقوله : « على الاتّصال » وبقوله : « لا على سبيل القرار » ثمّ أضرب عنه بقوله : « بل على سبيل التصرّم والتجدّد » .